كامل سليمان
76
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
فنظر إليّ أبوه مبتسما وقال : يا كامل ، ما جلوسك وقد أنبأك بحاجتك الحجّة من بعدي ؟ ! « 1 » . فقام وخرج واصطلح قلبه وحسن إيمانه بعد ذلك ، لأنه كان منحرفا يعتقد أن الإمام يستطيع أن يخلق ويرزق ، وقد جاء ليسأل العسكريّ عليه السّلام عن ذلك فبادهه الحجة بالجواب قبل السؤال ! . فكيف حدث ذلك من صبيّ ابن أربع سنوات ! ! ! . الجواب عند المفكر الذي لا يدخل البيوت إلّا من أبوابها . . وباب هذا البيت هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . فمن أخذ بقوله بإيمان لم يزغ قلبه ، ودخلت عليه حقيقة هذه الذّرّية المباركة دون استئذان . . قال أبو الفضل : ( وهو الحسن بن الحسين العسكريّ ) - دخلت على أبي محمد بسرّ من رأى ، فهنّأته بسيدنا صاحب الزمان عليه السّلام لمّا ولد « 2 » . . ( فهل قوله هذا ، وقول غيره ، تسلية من التسلية ، وهو وأمثاله من الرهوط المرموقين ! ! ! ) . قال أحمد بن إسحاق : ( وهو ابن سعد بن مالك بن الأحوص الأشعري القمّي . وكان وكيل أموال الإمام عليه السّلام في قمّ ) . - دخلت على أبي محمد الحسن بن علي عليهما السّلام ، وأنا أريد أن أسأله عن الخلف من بعده ، فقال لي مبتدئا : يا أحمد بن إسحاق ، إن اللّه تبارك وتعالى لم يخل الأرض منذ خلق آدم عليه السّلام ولا يخليها إلى أن تقوم الساعة ، من حجّة للّه على خلقه ، به يدفع البلاء عن أهل الأرض ، وبه ينزل الغيث ، وبه يخرج بركات الأرض . فقلت : يا ابن رسول اللّه ، فمن الإمام والخليفة بعدك ؟ . فنهض مسرعا ، فدخل البيت ثم خرج وعلى عاتقه غلام كأن وجهه القمر ليلة البدر ، من أبناء ثلاث
--> ( 1 ) الإنسان - 30 . والخبر في كشف الغمة ج 3 ص 289 والمحجة البيضاء ص 346 ومنتخب الأثر ص 348 والغيبة للطوسي ص 148 وينابيع المودة ج 3 ص 123 باختصار آخره وإلزام الناصب ص 100 - 101 ( 2 ) منتخب الأثر ص 343 والغيبة للطوسي ص 151 والإمام المهدي ص 128 نقلا عن البحار .